عمر بن يوسف ابن رسول
68
طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب
قال المؤلف : ونسبة ابن الأخ إلى عمّه جائزة لأنّ العمّ والد ، والدليل عليه قوله تعالى « 1 » أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ : ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي ؟ قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وقد علمت أنّ إسماعيل عمّ يعقوب من كون إسماعيل وإسحاق أخوين أبوهما إبراهيم عليه السّلام ، ويعقوب هو ولد إسحاق ، فهذا نصّ القرآن قد أجاز نسبة الرجل إلى عمه وسمّي العمّ أبا ، فعلى هذا كلما « 2 » يفعله الشعراء جائز وإنّما يعرف ذلك منهم القليل . [ من ولى الملك من أولاد كهلان ] وأمّا « 3 » من ولي الملك من أولاد « 4 » كهلان فإنه لمّا مات كهلان ملك بعده ابنه زيد ثم ملك بعده مازن بن الأزد ، وكان يقال له السراج وفيه يقول الشاعر : بمأرب يقضي ما يشاء ويقتضي * أمورا علينا في الحكومة مازن سراج منير في ظلام دجنّة * ويمضى له في ظاهر الحقّ باطن تكاد له تبدي النّفوس سرائرا * وتعلمه عمّا تجنّ الجنائن « 5 » فجرّد سيفا ليس فيه ظلامة * صبور غيور تتّقيه المواطن ثم ولي بعد مازن ابنه ثعلبة ، وكان يسمى ثعلبة الصّلم لحسنه ، ثم ولي ابنه امرؤ القيس البهلول ، ثم ولي بعده ابنه حارثة الملك ، ثم ولي بعده ابنه عامر بن حارثة ، وكان يقال له ماء السماء وماء المزن لأنه كان يقوم مقام الغيث في الجدب بأمواله ، ثم ولي بعده ولده عمران الكاهن ، ثم ولي بعده أخوه عمرو بن عامر الذي كان يقال له مزيقياء ، وكان الملك عليهم يوم تفرّقوا ثعلبة بن عمرو وهو أكبر ولد مزيقياء ووزيره جذع بن سنان وقائد
--> ( 1 ) سورة البقرة : 127 . ( 2 ) كذا ، والصواب كلّ ما ( ص ) . ( 3 ) في الأصل : فصل واما . ( 4 ) في « ب ، ل » : أبناء . ( 5 ) لعله الجناجن وهي عظام الصدر . ( ص ) .